السيد الطباطبائي

929

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

فقد تحصّل بما تقدّم أنّ الصورة العلميّة كيفما كانت 37 مجرّدة من المادّة ، خالية عن القوّة . وإذ كانت كذلك ، فهي أقوى وجودا 38 من المعلوم المادّيّ الذي يقع عليه الحسّ وينتهي إليه التخيّل والتعقّل ، ولها آثار وجودها المجرّد . وأمّا آثار وجودها الخارجيّ المادّيّ الذي نحسبه متعلّقا 39 للإدراك ، فليست آثارا للمعلوم بالحقيقة 40 - الذي يحضر عند المدرك - حتّى تترتّب عليه أو لا تترتّب ؛ وإنّما هو الوهم يوهم للمدرك أنّ الحاضر عنده حال الإدراك هو الصورة المتعلّقة بالمادّة خارجا ، فيطلب آثارها الخارجيّة ، فلا يجدها معه ، فيحكم بأنّ المعلوم هو الماهيّة بدون ترتّب الآثار الخارجيّة . فالمعلوم ، عند العلم الحصوليّ بأمر له نوع تعلّق بالمادّة 41 ، هو