السيد الطباطبائي

926

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

يختلّ باختلالها ، على ما هو المسلّم في الطبّ - لا شكّ فيه ؛ فللصورة العلميّة مكان ، كما أنّ لها زمانا . قلنا : إنّ إباء الصورة العلميّة وامتناعها عن الانقسام بما أنّها علم ، لا شكّ فيه ، كما ذكر ؛ وأمّا انقسامها بعرض انقسام المحلّ ، كالجزء العصبيّ مثلا ، فممّا 28 لا شكّ في بطلانه أيضا ؛ فإنّا نحسّ ونتخيّل صورا هي أعظم كثيرا ممّا فرض محلّا لها من الجزء العصبيّ ؛ كالسماء بأرجائها ، والأرض بأقطارها ، والجبال الشاهقة ، والبراري الواسعة ، والبحور الزاخرة ؛ ومن الممتنع انطباع الكبير في الصغير . وما قيل : « إنّ إدراك الكبر والصغر في الصورة العلميّة ، إنّما هو بقياس أجزاء الصورة العلميّة بعضها إلى بعض » لا يفيد شيئا فإنّ المشهود هو الكبير بكبره ، دون النسبة الكلّيّة المقداريّة 29 التي بين الكبيرة والصغيرة ، وأنّ النسبة بينهما مثلا نسبة المائة إلى الواحد . فالصورة العلميّة المحسوسة أو المتخيّلة ، بما لها من المقدار ، قائمة بنفسها في عالم النفس 30 ؛ من غير انطباع في جزء عصبيّ ، أو أمر مادّيّ . . .