السيد الطباطبائي

652

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

بالفعل في جهة اللا نهاية 16 ، ومقتضاها استحالة التسلسل في العلل في جهة التصاعد 17 ، بأن تترتّب العلل إلى ما لا نهاية له ؛ لا في جهة التنازل ، بأنّ يترتّب معلول على علّته ، ثمّ معلول المعلول على المعلول ، وهكذا إلى غير النهاية . والفرق بين الأمرين أنّ العلل مجتمعة في مرتبة وجود المعلول ومحيطة به ؛ وتقدّمها عليه إنّما هو بضرب من التحليل ؛ بخلاف المعلولات ، فإنّها ليست في مرتبة عللها . فذهاب السلسلة متصاعدة يستلزم اجتماع العلل المترتّبة بوجوداتها بالفعل في مرتبة المعلول الّذي تبتدئ منه السلسلة مثلا 18 ؛ بخلاف ذهاب السلسلة متنازلة ، فإنّ المعلولات المترتّبة المتنازلة لا تجتمع على العلّة الأولى التي تبتدئ منها السلسلة مثلا » انتهى كلامه ملخّصا . وأنت خبير 19 بأنّ البرهانين المتقدّمين ، المنقولين عن الشيخ والفارابيّ ، جاريان