أحمد بن عبد الرزاق الدويش

22

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

1 - رفع البصر وتغميض العيون السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 6895 ) س 4 : هل رفع النظر في الصلاة يبطلها أم مكروه أم لا شيء فيه ، وكذلك ما حكم الحركة في الصلاة القليلة والكثيرة وما حكم الإشارة باليد أثناء الصلاة ؟ ج 4 : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة وتوعد عليه ، ففي صحيح البخاري وغيره عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال : لينتهن أو لتخطفن أبصارهم » ( 1 ) فهذا وعيد شديد يدل على التحريم ولكنه لا يبطل الصلاة ، وأما الحركة في الصلاة بأن يعبث بيده أو رجله أو لحيته أو ثوبه أو غير ذلك فمنهي عنه ، لما روي في سنن الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعبث في صلاته فقال : « لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه » ( 2 ) وإذا كثر الفعل الذي من غير جنس

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 109 ، والبخاري 1 / 181 كتاب الأذان باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة ، ومسلم 2 / 29 باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة ، وأبو داود 1 / 240 كتاب الصلاة باب النظر في الصلاة ، والنسائي 3 / 7 كتاب السهو باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة ، وابن ماجة 1 / 332 كتاب إقامة الصلاة باب الخشوع في الصلاة . ( 2 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص 419 ) برقم ( 1188 ) والمروزي في ( تعظيم قدر الصلاة ) 1 / 194 برقم ( 151 ) وعبد الرزاق 2 / 266 - 267 برقم ( 3308 - 3309 ) وابن أبي شيبة 2 / 289 ، كلهم رووه موقوفا على سعيد بن المسيب ، وذكره الحكيم الترمذي في ( نوادر الأصول ) في الأصل الخامس والأربعين بعد المائة ( ص 184 ) كما ذكره البيهقي في السنن 2 / 285 تعليقا . وانظر المغني عن حمل الأسفار في الأسفار ( مطبوع مع الإحياء ) 1 / 150 ، والسلسلة الضعيفة 1 / 143 برقم ( 110 ) ، وإرواء الغليل 2 / 92 - 93 برقم ( 373 ) .