السيد الطباطبائي
396
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
جنسيّة ، لا حكم له إلّا حكم أنواعه المندرجة تحته - فإذا كان طبيعة نوعيّة ، فهو بطبيعته وفي ذاته إمّا أن يكون غنيّا عن المادّة غير مفتقر إليها ، أو مفتقرا إليها ؛ فإن كان غنيّا بذاته ، استحال أن يحلّ المادّة ؛ لأنّ الحلول عين الافتقار 23 ، لكنّا نجد بعض الأجسام حالّا في المادّة ، فليس بغنيّ عنها ؛ وإن كان مفتقرا إليها بذاته 24 ، ثبت الافتقار - وهو الحلول - في كلّ جسم . 25 لا يقال : لم لا يجوز أن يكون غنيّا عنها بحسب ذاته ، وتعرضه المقارنة في بعض الأفراد لسبب خارج عن الذات ، كعروض الأعراض المفارقة للطبائع النوعيّة . لأنّه يقال : مقارنة الجسم للمادّة - كما أشير إليه - بحلوله فيها 26 ؛ وبعبارة أخرى : بصيرورة وجوده للمادّة ناعتا لها 27 ؛ فمعنى عروض الافتقار له بسبب خارج بعد غناه عنها في ذاته ، صيرورة وجوده لغيره بعد ما كان لنفسه ، وهو محال بالضرورة .