السيد الطباطبائي
389
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
الفصل السادس في أنّ المادّة لا تفارق الجسميّة ، والجسميّة لا تفارق المادّة أي إنّ كلّ واحدة منهما لا تفارق صاحبتها أمّا أنّ المادّة لا تتعرّى عن الصورة ، فلأنّها في ذاتها وجوهرها قوّة الأشياء 1 ، لا نصيب لها من الفعليّة إلّا فعليّة أنّها لا فعليّة لها ؛ ومن الضروريّ أنّ الوجود يلازم الفعليّة المقابلة للقوّة . 2 فهي - أعني المادّة - في وجودها مفتقرة إلى موجود فعليّ محصّل الوجود ، تتّحد به ، فتحصّل بتحصّله 3 ، وهو المسمّى صورة . وأيضا لو وجدت المادّة مجرّدة عن الصورة ، لكان لها فعليّة في وجودها ، وهي قوّة الأشياء محضا ، وفيه اجتماع المتنافيين في ذات واحدة 4 ، وهو محال .