السيد الطباطبائي

386

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

وبالجملة : مادّيّة النفس للصور المجرّدة المعقولة ، غير المادّيّة بالمعنى الذي في عالم الأجسام نوعا ؛ وناهيك في ذلك عدم وجود خواصّ المادّة الجسمانيّة هناك . لا يقال : الحجّة منقوضة بنفس المادّة ، فإنّها في نفسها جوهر موجود بالفعل ، ولها قوّة قبول الأشياء ، فيلزم تركّبها من صورة تكون بها بالفعل ومادّة تكون بها بالقوّة ، وننقل الكلام إلى مادّة المادّة ، وهلمّ جرّا ، فيتسلسل ؛ وبذلك يتبيّن أنّ الاشتمال على القوّة والفعل لا يستلزم تركّبا في الجسم . لأنّه يقال - كما أجاب عنه الشيخ 30 - : إنّ المادّة متضمّنة للقوّة والفعل ، لكنّ قوّتها عين فعليّتها 31 ، وفعليّتها عين قوّتها ، فهي في ذاتها محض قوّة الأشياء ، لا فعليّة لها إلّا