السيد الطباطبائي

588

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

والذهنيّ ، مع مساوقة الخارجيّ لمطلق الوجود ؛ وينقسم إلى ما بالفعل وما بالقوّة ، مع مساوقة ما بالفعل لمطلق الوجود . على أنّ واحدا من أقسام التقابل الأربعة بما لها من الخواصّ لا يقبل الانطباق على الواحد والكثير ؛ فإنّ النقيضين والعدم والملكة أحد المتقابلين فيهما عدم للآخر ، والواحد والكثير ؛ وجوديّان ؛ والمتضائفان متكافئان وجودا وعدما ، وقوّة وفعلا 6 ، وليس الواحد والكثير على هذه الصفة 7 ؛ والمتضادّان بينهما ، غاية الخلاف ، ولا كذلك الواحد والكثير ، فإنّ كلّ كثير عدديّ قوبل به الواحد العدديّ ، فإنّ هناك ما هو أكثر منه وأبعد من الواحد ، لعدم تناهي العدد ؛ فليس بين الواحد والكثير شيء من التقابلات الأربعة ، والقسمة حاصرة 8 ، فلا تقابل بينهما أصلا .