السيد الطباطبائي
351
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
لا من الماهيّات ؛ كما أنّ كون الوجود في الموضوع - وهو وصف واحد لازم للمقولات التسع العرضيّة - معنى واحد منتزع من سنخ وجود الأعراض جميعا . فلو استلزم كون الوصف المنتزع من الجواهر معنى واحدا ، جامعا ماهويّا واحدا في الماهيّات الجوهريّة ، لاستلزم كون الوصف المنتزع من المقولات العرضيّة معنى واحدا ، جامعا ماهويّا واحدا في المقولات العرضيّة هو جنس لها ، وانتهت الماهيّات إلى مقولتين ، هما الجوهر والعرض . فالمعوّل في إثبات جنسيّة الجوهر لما تحته من الماهيّات ، على ما تقدّم ، من أنّ افتقار العرض إلى موضوع يقوم به 18 ، يستلزم ماهيّة قائمة بنفسها . ويتفرّع على ما تقدّم : أنّ الشيء الواحد لا يكون جوهرا وعرضا معا ؛ وناهيك في ذلك أنّ الجوهر وجوده لا في موضوع ، والعرض وجوده في موضوع ؛ والوصفان لا يجتمعان في شيء واحد بالبداهة .