السيد الطباطبائي

461

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

وملخّص القول الذي يظهر به أمر الإرادة التي يتوقّف عليها فعل الفاعل المختار 8 ، هو أنّ مقتضى الأصول العقليّة أنّ كلّ نوع من الأنواع الجوهريّة مبدء فاعليّ للأفعال التي ينسب إليه صدورها ، وهي كمالات ثانية للنوع . فالنفس الإنسانيّة - التي هي صورة جوهريّة مجرّدة متعلّق الفعل 9 بالمادّة - علّة فاعليّة للأفعال الصادرة عن الإنسان . لكنّها مبدء علميّ ، لا يصدر عنها إلّا ما ميّزته من كمالاتها الثانية من غيره 10 ؛ ولذا تحتاج قبل الفعل إلى تصوّر الفعل والتصديق