السيد الطباطبائي
454
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
فعله لازما من غير توخّى 12 استعداد له لحصول ذلك الفعل ؛ ولو فرض ذلك الاستعداد للفاعليّة له 13 ، كان يلزمه أوّلا قوّة انفعاليّة لحصول ما يتمّ به كونه فاعلا ؛ فذلك الاستعداد المفروض لم يكن بالحقيقة لفاعليّته ، بل لانفعاله . فليس للفاعليّة استعداد ، بل للمنفعليّة أوّلا وبالذات ، وللفاعليّة بالعرض . فثبت ممّا بيّنّا بالبرهان أن لا قوّة ولا استعداد بالذات لكون الشيء فاعلا ؛ بل إنّما القوّة والاستعداد للانفعال ولصيرورة الشيء قابلا لشيء بعد أن لم يكن » 14 انتهى . ( الأسفار ج 4 ، ص 15 ) . وأمّا نفس الاستعداد ، فقد قيل : إنّها من المضاف ، إذ لا يعقل إلّا بين شيئين مستعدّ ومستعدّ له ، فلا يكون نوعا من الكيف . ويظهر من بعضهم أنّه كيف يلزمه إضافة 15 ؛