السيد الطباطبائي

339

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

ومن هنا يظهر : أوّلا : أنّ المقولات بسائط ، غير مركّبة من جنس وفصل ، وإلّا كان هناك جنس أعلى منها ، هذا خلف . وثانيا : أنّها متباينة بتمام ذواتها البسيطة ؛ وإلّا كان بينها مشترك ذاتيّ ، وهو الجنس 11 ، فكان فوقها جنس ؛ هذا خلف . وثالثا : أنّ الماهيّة الواحدة لا تندرج تحت أكثر من مقولة واحدة 12 ، فلا يكون شيء واحد جوهرا وكمّا معا ، ولا كمّا وكيفا معا ، وهكذا . ويتفرّع عليه أنّ كلّ معنى يوجد في أكثر من مقولة واحدة ، فهو غير داخل تحت المقولة ؛ إذ لو دخل تحت ما يصدق عليه ، لكان مجنّسا بجنسين متباينين ، أو أجناس متباينة ؛ وهو محال - ومثله ما يصدق من المفاهيم على الواجب والممكن جميعا - وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك . 13