السيد كمال الحيدري

35

شرح بداية الحكمة

الفصل السادس : العلة الفاعلية وأقسامها العلة الفاعلية - - وهي التي تفيض وجود المعلول وتفعله - - على أقسام . وقد ذكروا في وجه ضبطها : أن الفاعل إما أن يكون له علم بفعله ، أو لا . والثاني إما أن يلائم فعله طبعه ، وهو ) الفاعل بالطبع ( ، أو لا يلائم وهو ) الفاعل بالقسر ( . والأول - - وهو الذي له علم بفعله - - إن لم يكن فعله بإرادته فهو ) الفاعل بالجبر ( وإن كان بها : فإما أن يكون علمه بفعله في مرتبة فعله ، بل عين فعله ، وهو ) الفاعل بالرضا ( ، وإما أن يكون علمه بفعله قبل فعله ، وحينئذ إما أن يكون علمه مقرونا بداعٍ زائد وهو ) الفاعل بالقصد ( ، وإما أن لا يكون علمه مقروناً بداع زائد بل يكون نفس العلم فعليا منشأ لصدور المعلول ، وحينئذ فإما أن يكون علمه زائداً على ذاته وهو ) الفاعل بالعناية ( أو غير زائد على ذاته وهو ) الفاعل بالتجلي ( والفاعل في ما تقدّم إذا نسب إلى فعله من جهة أنه وفعله فعل لفاعل آخر ) كان فاعلًا بالتسخير ( . فللفاعل أقسام ثمانية : أحدها : الفاعل بالطبع ، وهو الذي لا علم له بفعله مع كون الفعل ملائماً لطبعه ، كالنفس في مرتبة القوى البدنية الطبيعية ، تفعل أفعالها بالطبع .