السيد كمال الحيدري
221
شرح بداية الحكمة
الفصل الثاني عشر : في موضوع الحركة الجوهرية وفاعلها قالوا : إن موضوع هذه الحركة هو المادة المتحصّلة بصورة ما من الصور المتعاقبة المتّحدة بالاتصال والسيلان . فوحدة المادة وشخصيتها محفوظة بصورة ما من الصور المتبدلة ، وصورة مّا وإن كانت مبهمة ، لكن وحدتها محفوظة بجوهر مفارق هو الفاعل للمادة الحافظ لها ولوحدتها وشخصيتها بصورة ما . فصورة مّا شريكة العلة للمادة ، والمادة المتحصلة بها هي موضوع الحركة . وهذا كما أن القائلين بالكون والفساد النافين للحركة الجوهرية قالوا : إن فاعل المادة هو صورة ما محفوظة وحدتها بجوهر مفارق يفعلها ويفعل المادة بواسطتها ، فصورة ما شريكة العلة بالنسبة إلى المادة حافظة لتحصّلها ووحدته . والتحقيق : أن حاجة الحركة إلى موضوع ثابت باق ما دامت الحركة إن كانت لأجل أن تنحفظ به وحدة الحركة ولا تنثلم بطروّ الانقسام عليها وعدم اجتماع أجزائها في الوجود ، فاتصال الحركة في نفسها وكون الانقسام وهمياً غير فكّي كافٍ في ذلك وإن كانت لأجل أنها معنىً ناعتيّ يحتاج إلى أمر موجود لنفسه حتى يوجد له وينعته ، كما أن الأعراض والصور الجوهرية المنطبعة في المادة تحتاج إلى موضوع