السيد كمال الحيدري
165
شرح بداية الحكمة
المادة ، فإن المادة موجودة ، ولكن الوجود لوجودها أولًا وبالذات ، ولماهيتها ثانياً وبالعرض . وبالنسبة للسبق بالدهر : وهو ما تقرّر عدمه في مرتبة علته ، فالمادة ممكنة تحتاج إلى علة ، فهي مسبوقة بعدمها في رتبة العلة . وعلتها فعلية ، فإذن الفعل متقدّم على المادة تقدماً بالدهر . وبالنسبة للسبق بالرتبة : فلا إشكال في أن الفعلية لها سبق بالرتبة على القوة ، لا أقل في الواجب وما عداه ، فإن الله سبحانه وتعالى بالفعل ، وما عداه بالقوة . وبالنسبة للتقدّم بالشرف فهو واضح . فتلخّص مما تقدّم أن مراد المصنف من مطلق الفعل هو جنس الفعل الذي يتقدّم على القوّة بجميع أنحاء التقدّم المذكورة .