السيد كمال الحيدري

133

شرح بداية الحكمة

لا يكون عن العدم ، وإنما موضوع الفلسفة هو الوجود بما هو وجود . ولهذا لم يذكر المصنف المعية باعتبار أنها عدم . 3 . قول المصنف : ) وذلك أنه ربما كان لشيئين ، بما هما موجودان ، نسبة مشتركة . . . ( ربما يوهم أن للسابق واللاحق نسبة واحدة ، وهذه النسبة المشتركة وإن كانت موجودة ، حيث إنّه بإضافة هذه النسبة المشتركة يوجد للسابق شيء لا يوجد منه اللاحق . إلَّا أن هذه النسبة المشتركة غير متكافئة ، وإلّا إذا كانت متكافئة فتحقق المعية فقط دون السبق واللحوق . ففي السبق واللحوق توجد جهة مشتركة إلى المبدأ الوجودي بها يكون لأحدهما ما لا يكون للآخر . 4 . أقسام السبق واللحوق ليست مستفادة بالحصر العقلي وإنما بالحصر الاستقرائي ، ولهذا لم تكن تتجاوز أقسام السبق واللحوق قبل صدر المتألهين والمحقق الداماد أربعة أو خسمة ، ثمَّ أضاف المحقق الداماد وصدر المتألهين والحكيم السبزواري أقساماً أخرى . وهذه الأقسام بعضها في عرض البعض الآخر ، كما في أي تقسيم حقيقي . فما ينطبق عليه أنه سبق ولحوق زماني ، لا ينطبق عليه الغير زماني . وما ينطبق عليه أنه سبق ولحوق بالعلية ، لا ينطبق عليه سبق ولحوق بالزمان ونحو ذلك . أقسام السبق واللحوق السبق الزماني ويذكر المصنف له مثالين . الأول : الأمور الزمانية الواقعة في الزمان ، كالدرس الواقع في يوم السبت يكون لاحقاً للدرس الواقع في يوم الأربعاء السابق . وهذا ما يسمى بالسبق واللحوق في الأمور الزمانية التي يمكن أن