السيد كمال الحيدري
129
شرح بداية الحكمة
الفصل الأول : في معنى السبق واللحوق وأقسامهما والمعية إن من عوارض الموجود بما هو موجود ) السبق ( و ) اللحوق ( وذلك أنه ربما كان لشيئين - بما هما موجودان - - نسبة مشتركة إلى مبدأ وجودي ، لكن لأحدهما منها ما ليس للآخر ، كنسبة الاثنين والثلاثة إلى الواحد ، لكن الاثنين أقرب إليه فيسمَّى سابقاً ومتقدّماً ، وتسمى الثلاثة لاحقة ومتأخّرة . وربما كانت النسبة المشتركة من غير تفاوت بين المنتسبين فتسمَّى حالهما بالنسبة إليه ) معية ( وهما معانٍ . وقد عدّوا للسبق واللحوق أقساماً ، عثروا عليها بالاستقراء . 1 . منها : السبق الزمانيّ ، وهو السبق الذي لا يجامع فيه السابق اللاحق ، كتقدّم أجزاء الزمان بعضها على بعض ، كالأمس على اليوم ، وتقدّم الحوادث الواقعة في الزمان السابق على الواقعة في الزمان اللاحق . ويقابله اللحوق الزماني . 2 . ومنها : السبق بالطبع ، وهو تقدّم العلة الناقصة على المعلول ، كتقدّم الاثنين على الثلاثة . 3 . ومنها : السبق بالعلية ، وهو تقدّم العلة التامة على المعلول . 4 . ومنها : السبق بالماهية ، ويسمّى أيضاً التقدّم بالتجوهر ، وهو تقدّم علل القوام على معلولها ، كتقدّم أجزاء الماهية النوعية على النوع ،