السيد كمال الحيدري

100

شرح بداية الحكمة

محذور عقلي ، من قبيل ) الإنسان ضاحك ( . ويسمّى هذا القسم ) بتّي ( ويراد منه القطعي والجزمي ، وإلى ما ليس له أفراد محققة بالفعل في الخارج ، أو لا يمكن أن يتحقّق مطلقاً وإنما يمكن فرض تحققه فيحمل عليه المحمول ، من قبيل ) اجتماع النقيضين محال ( و ) اجتماع الضدين محال ( . وهذا هو الموضوع المفروض في مقابل الموضوع المحقّق ، ويسمى هذا القسم ) غير بتّي ( ، ويراد من غير البتي غير الجزمي . التقسيم الثالث [ تقسيم الحمل الشائع إلى بسيط ومركب ] وهو تقسيم الحمل الشائع إلى بسيط ومركب . ويسمى القسم الأول بالهلية البسيطة ، والثاني بالهلية المركبة . والهلية البسيطة هي القضية التي يكون محمولها الوجود ، وهو الوجود المحمولي من قبيل ) السماء موجودة ( . والهلية المركبة هي القضية التي يكون محمولها غير الوجود ، بأن يكون وجود الموضوع غير وجود المحمول ، وإن اتحدا بالوجود خارجاً . فالمحمول في الهلية البسيطة هو الوجود ، والموضوع لا وجود له بنفسه ، وإنما يوجد الموضوع ببركة الوجود المحمولي . أما الهلية المركبة فإن لموضوعها وجوداً ولمحمولها وجوداً آخر ، وهو متّحد مع الوجود اتحاد الجوهر والعرض ، من قبيل ) زيد قائم ( ؛ فإن زيد الموجود متّصف بالقيام ، ولكن يوجد بينهما اتحاد مصداقي ، وهو الحمل الشائع . ويسميان أيضاً بمفاد ( كان التامة ) ومفاد ( كان الناقصة ) ، فمفاد كان التامة هي الهلية البسيطة ، ومفاد كان الناقصة هي الهلية المركبة . وهو أصحّ من تعبير المصنف بهل البسيطة والمركبة ؛ وذلك لأن مورد الكلام هنا هو الحمل ، والحمل إخبار ، إما بمفاد كان الناقصة وإما بمفاد كان التامة ، أما ) هل ( فهي إنشاء وليس إخباراً . وتسمية المصنف لهما بالهلية البسيطة والمركبة من باب التسامح في