السيد كمال الحيدري
83
شرح بداية الحكمة
الفصل السابع : في أحكام الوجود السلبيّة منها : أن الوجود لا غير له ، وذلك لأن انحصار الأصالة في حقيقته يستلزم بطلان كلّ ما يفرض غيراً له أجنبياً عنه بطلاناً ذاتياً . ومنها : أنه لا ثاني له ، لأن أصالة حقيقته الواحدة ، وبطلان كلّ ما يُفرض غيراً له ، ينفي عنه كلَّ خليط داخل فيه أو مُنضمّ إليه ، فهو صرف في نفسه ، وصرف الشيء لا يتثنّى ولا يتكرَّر ، فكلّ ما فُرض له ثانياً عاد أوّلًا ، وإلا امتاز عنه بشيء غيره داخل فيه أو خارج عنه ، والمفروض انتفاؤه ، هذا خلف . ومنها : أنه ليس جوهراً ولا عرضاً ، أما أنه ليس جوهراً فلأن الجوهر « ماهية إذا وُجدت في الخارج وُجدت لا في الموضوع » ، والوجود ليس من سنخ الماهية . وأما أنه ليس بعرَض فلأن العرض متقوّم الوجود بالموضوع ، والوجود متقوِّم بنفس ذاته ، وكلّ شيء متقوّم به . ومنها : أنه ليس جزءاً لشيء ، لأن الجزء الآخر المفروض غيره ، والوجود لا غير له . وما قيل : « إنَّ كل ممكن زوج تركيبي من ماهية ووجود » ، فاعتبار