السيد كمال الحيدري
31
شرح بداية الحكمة
والقائلون باشتراكه اللفظي بين الأشياء ، أو بين الواجب والممكن ، إنما ذهبوا إليه حذراً من لزوم السنخية بين العلة والمعلول « 1 » مطلقاً أو بين الواجب والممكن « 2 » . ورُدّ بأنه يستلزم تعطيل العقول عن المعرفة ، فإنا إذا قلنا : « الواجب موجود » فإن كان المفهوم منه المعنى الذي يفهم من وجود الممكن لزم الاشتراك المعنوي ، وإن كان المفهوم منه ما يقابله وهو مصداق نقيضه كان نفياً لوجوده - تعالى عن ذلك - وإن لم يفهم منه شيء كان تعطيلًا للعقل عن المعرفة ، وهو خلاف ما نجده من أنفسنا بالضرورة .
--> ( 1 ) هذا على القول باشتراكه اللفظي بين الأشياء ( منه قدس سرّه ) . ( 2 ) هذا على القول باشتراكه اللفظي بين الواجب والممكن ( منه قدس سرّه ) .