أحمد بن عبد الرزاق الدويش
35
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
يعني لا ينقصكم من أجورها ، فدل على أن معهم من الإيمان ما يقبل به أعمالهم فأما اسم الإسلام فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته أو إتيانه بعض المحرمات ، وإنما ينتفي بالإتيان بما ينافيه بالكلية كترك الصلاة ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم « لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة » ( 1 ) أو أتى بناقض من نواقض الإسلام التي أوضحها أهل العلم في باب حكم المرتد . وأما الإيمان فإنه يكون إيمانا كاملا أو إيمانا ناقصا . فمن أتى بأركان الإيمان وأركان الإسلام وفعل الواجبات وترك المحرمات فهو المؤمن إيمانا مطلقا أي كاملا ، ومن أتى بأركان الإيمان وأركان الإسلام وترك شيئا من الواجبات مع اعتقاد وجوبها ، أو فعل شيئا من المحرمات مع اعتقاد تحريمها فهذا مؤمن إيمانا ناقصا . وأما الإحسان فقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله « أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » ( 2 ) ودرجة الإحسان أعلى من درجة الإسلام وأعلى من درجة الإيمان ، وإذ بينا هذا الأصل في هذا الباب ، فإن الذي يترك الصلاة لا يخلو من إحدى حالتين :
--> ( 1 ) أحمد في المسائل 55 والدارقطني في السنن 2 / 52 وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة رقم 923 إلى 929 من حديث ابن عباس والمسور بن مخرمة عن عمر بن الخطاب موقوفا ، والآجري في الشريعة 134 وابن سعد في الطبقات 3 / 351 واللالكائي في شرح أصول السنة 2 / 825 . ( 2 ) صحيح البخاري الإيمان ( 50 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 10 ) , سنن النسائي الإيمان وشرائعه ( 4991 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 64 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 426 ) .