أحمد بن عبد الرزاق الدويش

32

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره " قال : صدقت قال : فأخبرني عن الإحسان قال : " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " . قال صدقت - الحديث - إلى أن قال . . ثم انطلق فلبث مليا ثم قال لي : " يا عمر أتدري من السائل " قلت الله ورسوله أعلم . قال " هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم » ( 1 ) . ففي هذا الحديث بيان درجة الإسلام ودرجة الإيمان ودرجة الإحسان ، فأما الإسلام فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل ، وأول ذلك شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهو عمل اللسان ، ثم إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا . وهي منقسمة إلى عمل بدني كالصلاة والصوم وإلى عمل مالي وهو إيتاء الزكاة ، وإلى ما هو مركب منهما كالحج بالنسبة إلى البعيد عن مكة ، فمن أكمل الإتيان بمباني الإسلام الخمس صار مسلما حقا مع أن من أقر بالشهادتين صار مسلما حكما فإذا دخل في الإسلام بذلك ألزم بالقيام ببقية خصال الإسلام . فإن جميع الأعمال الظاهرة داخلة في مسمى الإسلام ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : « المسلم من سلم المسلمون

--> ( 1 ) مسلم برقم 8 والترمذي برقم 2738 وأبو داود برقم 4760 والإمام أحمد 1 / 51 .