أحمد بن عبد الرزاق الدويش

139

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وفي رواية « فصوموا ثلاثين يوما » ( 1 ) فأوجب الصوم برؤية هلال رمضان ، وأوجب الإفطار برؤية هلال شوال لسهولة ذلك على الأمة ، العالم والأمي ، والحضري والبدوي ، وقد يكون الأمي والبدوي أبصر بذلك من غيرهم رحمة من الله وفضلا ، ولم يعول في ذلك على علم الفلك أي علم سير النجوم . ومن ذلك قوله تعالى في أوقات الصلوات الخمس { أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ } ( 2 ) وقوله { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } ( 3 ) { وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا } ( 4 ) وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله وذلك فيما ثبت عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « وقت الظهر إذا زالت الشمس وصار ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان » ( 5 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري الصوم ( 1810 ) , صحيح مسلم الصيام ( 1081 ) , سنن الترمذي الصوم ( 684 ) , سنن النسائي الصيام ( 2119 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1655 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 438 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1685 ) . ( 2 ) سورة الإسراء الآية 78 ( 3 ) سورة الإنسان الآية 25 ( 4 ) سورة الإنسان الآية 26 ( 5 ) الإمام أحمد 2 / 210 و 223 ومسلم برقم 612 وأبو داود برقم 392 والنسائي 1 / 258 .