السيد الطباطبائي

83

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

الفصل الأوّل [ لا فعل إلّا فعله سبحانه ] قد برهنّا في رسالة الأسماء الحسنى « 1 » على أنّ كلّ فعل متحقّق في دار الوجود مع إسقاط جهات النقص عنه ، وتطهيره من أدناس المادّة والقوّة والإمكان . وبالجملة : كلّ جهة عدميّة ، فهو فعله سبحانه ، بل حيث كان العدم وكلّ عدمي بما هو عدمي مرفوعا عن الخارج حقيقة ، إذ ليس فيه إلّا الوجود وأطواره ورشحاته ، فلا فعل في الخارج إلّا فعله سبحانه وتعالى ، وهذا أمر يدلّ عليه البرهان والذوق أيضا . الفصل الثاني [ الآيات والروايات تدلّ على ما مرّ ] ويدلّ على ما مرّ النقل أيضا . قال تعالى : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » . وقال تعالى : اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ * « 3 » ، وفي هذا المعنى آيات كثيرة .

--> ( 1 ) راجع الصفحة : 49 . ( 2 ) غافر 40 : 62 . ( 3 ) الرعد 13 : 16 . الزمر 39 : 62 .