السيد الطباطبائي
68
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
ومن حيث إنّه يجبر كلّ كسير ، ويتمّ كلّ منقصة في خلقه فهو جبّار . ومن حيث إنّه يقوّي كلّ مغلوب فهو نصير . ومن حيث إنّه يلي أمر مخلوقه الذي لا يقدر ولا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فهو وليّ ومولى ووكيل كلّ من وجه . ومن حيث إنّه يفيض الحياة فهو محيي . ومن حيث إنّه يفيض الصور فهو مصوّر . ومن حيث إنّ ذلك كلّه منه إحسان فهو برّ . ومن حيث إنّ الربّ به يظهر كلّ ما في الوجود فهو نور ، ثمّ هو مبين . ومن حيث إنّ له كلّ شيء ، وهو يدبّره فهو ملك ذو العرش . ومن حيث إنّ عنده ما عند كلّ شيء من غير عكس فهو عزيز . ومن حيث إنّه لا يحتاج إلى شيء ولا إلى ما عند شيء فهو غنيّ . ومن حيث إنّ الربّ ملك ذو العرش ليس غيره فهو أحكم الحاكمين ، خير الفاصلين والحاكمين والفاتحين . ومن حيث إنّ الربّ يصمد ويرجع إليه المربوبون في حوائجهم فهو صمد . والصمد من حيث يطلب منه الراجعون عونه وإعانتهم فهو مستعان . والربّ من حيث يعبد بالتوجّه إليه إله . ثمّ إنّ ما مرّ من الأسماء غير ثلاثة منها ، وهو : الواحد ، الأحد ، الحقّ ، واقعة تحت الاسمين : القادر العليم ، وهما إذا نسبا معا إلى الغير كانت القيوميّة ، فهما تحت الاسم القيّوم ، وهو تعالى بما أنّه عليم قدير في ذاته فهو حيّ ، فسيطرة الاسمين الحيّ القيّوم واقعة على جميع الأسماء الثبوتيّة غير الوحدة . قال تعالى :