السيد الطباطبائي

39

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

من فلاسفة الإسلام ، مثل المعلّم الثاني أبي نصر « 1 » ، ورئيس العقلاء الشيخ أبي عليّ « 2 » .

--> ( 1 ) راجع ترجمته في الصفحة : 327 . ( 2 ) الشيخ الرئيس ( ابن سينا ) : أبو علي الحسين بن عبد اللّه البخاري الشيخ الفيلسوف المعروف ، كان أبوه من بلخ في شمال أفغانستان ، وسكن مملكة بخارا من الدولة السامانيّة . وحكي عن الشيخ ، قال : « لمّا بلغت التميز سلّمني أبي إلى معلّم القرآن ، ثمّ إلى معلّم الأدب ، فكان كلّ شيء قرأ الصبيان على الأدبيب أحفظها » . ثمّ قال : « فلمّا بلغت عشر سنين كان في بخارا يتعجّبون منّي ، ثمّ شرعت في الفقه ، فلمّا بلغت اثنتي عشرة سنة كنت أفتي في بخارا على مذهب أبي حنيفة . ثمّ شرعت في علم الطبّ وصنّفت ( القانون ) - أي كتاب القانون في الطب - وأنا ابن ستّ عشرة سنة . فمرض نوح بن منصور الساماني ، فجمعوا الأطباء لمعالجته ، فجمعوني معهم ، فرأوا معالجتي خيرا من معالجاتهم ، فصلح على يدي ، فسألته أن يوصي خازن كتبه أن يعيرني كلّ كتاب طلبت ، ففعل ، فرأيت في خزانته كتب الحكمة من تصانيف ( أبي نصر طرخان الفارابي ) ، فاشتغلت في تحصيل الحكمة ليلا ونهارا حتّى حصلتها . فلمّا انتهى عمري إلى أربع وعشرين كنت افكّر في نفسي ما كان شيء من العلوم أنّي لا أعرفه » ، انتهى . ويحكى أنّه لم يكن في آن فارغا من المطالعة والكتابة وقليلا من الليل ما يهجع ، وإذا تردّد في مسألة يعزم جامع البلد ويصلّي فيه ركعتين بالخشوع ، ويشتغل بالدعاء والاستعانة إلى أن ترتفع شبهته ، ومرّت به طوارئ مختلفة ، وله تأليفات مشهورة ، منها : القانون ، والشفاء ، والإشارات . توفّي في همدان سنة 428 ، وممّن تتلمذ على يده ، ولازمه ، واختصّ به ، الحكيم الجوزجاني ، والحكيم الماهر أبو عبد اللّه المعصومي ، الذي قال ابن سينا في حقّه : « أبو عبد اللّه منّي بمنزلة أرسطاطاليس من أفلاطون ، وهو الذي كتب ابن سينا رسالة العشق باسمه » . الكنى والألقاب : 1 : 373 ، بتصرّف .