السيد الطباطبائي

37

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

[ مقالة ملحقة في ذكر مراتب التوحيد ] مقالة ملحقة بالرسالة نبيّن فيها أنّ ما ندب إليه دين الإسلام المقدّس آخر درجة من التوحيد ، ونبيّن فيها ثمرة ذلك في فصول ثلاثة ليعلم أنّ التوحيد حيث إنّ له إضافة إلى ما وحّد فيه يختلف باختلاف المضاف إليه ، والمتصوّر من ذلك ثلاثة : الذات ، والاسم - وهو الذات مأخوذا بوصف - والفعل ، فالتوحيد أيضا ثلاث : توحيد ذاتي ، وتوحيد أسمائي « 1 » ، وتوحيد افعالي ، أي أنّ كلّ شيء قائم الذات وقائم الاسم وقائم الفعل به سبحانه . الفصل الأوّل [ التوحيد الذاتي « 2 » ] قد عرفت أنّ مقتضى البرهان المذكور في الفصل الثالث ارتفاع كلّ تعيّن مفهومي ، وتحديد مصداقي عن الذات ، وأنحاء كلّ تميّز هناك حتّى هذا الحكم بعينه . ومن هنا يظهر أنّ استعمال لفظ المقام والمرتبة ونحوهما هناك مجاز من

--> ( 1 ) ويعبّر عنه أيضا بالتوحيد الصفاتي . ( 2 ) التوحيد الذاتي المذكور في هذا الفصل بمعنى إنّ اللّه واحد لا مثيل له ، ولا نظير ، ولا شبيه ، ولا عديل ، هو أحد المعاني في تفسير التوحيد الذاتي . ويوجد معنى آخر ، وهو : أنّ الذات الإلهيّة ذات بسيطة لا كثرة فيها ولا تركّب .