السيد الطباطبائي

341

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

كلام في غرض هذا الكتاب الأنواع المحصّلة في نفس الأمر ، سواء كانت مجرّدة دلّ البرهان على وجودها ، أو ماديّة طبيعيّة غير ذوات الإدراك من الحيوان أمور محصّلة الذوات ، ولها كمالات ثانية تقتضيها طبائعها باقتضاء حقيقي ، أمّا موجودة معها في أوّل وجودها ، كما في الأمور المجرّدة ، أو بواسطة إعداد المعدّات الخارجيّة ، كالطبائع البسيطة من العناصر ، وأمّا ذوات الإدراك من الحيوان فليس في ذاتها تامّة ولا أنّ أفعالها تترتّب على طبائعها ترتّبا خارجيّا ضروريّا من جميع الجهات على أنّ لها مثل سائر الموجودات تماما ، ولها أيضا في طريق كمالاتها أوساطا ، فمنها أمور غير ضروريّة غير حقيقيّة تترتّب على أمور حقيقيّة وتترتّب عليها أمور حقيقيّة ، فهي أمور غير حقيقيّة متوسّطة بين حقيقتين . فملخّص غرضنا من الكلام الموضوع في هذا الباب هو معرفة أنّها ما هي ؟ وأنّها كيف تترتّب على الأمور الحقيقيّة ؟ وكيف تترتّب عليها الأمور الحقيقيّة ؟ هذا ، وهذه المباحث أشبه بأن يتفرّع على علم النفس . والكتاب مقالتان ، واللّه المستعان