السيد الطباطبائي

335

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

مع النتيجة كمّا وكيفا . ولا تذهل من العكس مستويا ونقيضا ، ومن العدول والبساطة ، فربّما تمّ الدليل بضمّ انعكاس أو بعدول بعد البساطة عند وجود الموضوع . ثمّ اعتبر حال المواد هل هي ضروريّة أو محتاجة إلى وسط ، فإن احتاجت إلى وسط كان القياس مركّبا ، وكانت المقدّمات المحصّلة بمنزلة المطلوب فاستأنف العمل . وإن وجدت المقدّمة المشتركة لكنّها مشتركة مع المطلوب في حدّ وغير مرتبطة مع الآخر في حدّ آخر ، فضع الحدّين - أعني الحدّ الغير المشترك منها ومن المطلوب كأنّهما مقدّمة - واطلب وسطا يتخلّل بينهما إن لم تجد مقدّمة توضع بوضعها أو برفعها . هذا المطلوب ، فإن وجدت ذلك فقد تألّف به شكل واستنتج المطلوب الأوّل بقياسين مثاله قولنا : « العالم محدث » لتألّفه من الحوادث ، والمؤلّف وجوده بوجود أجزائه ، فإنّه ينحلّ إلى قولنا : « العالم مؤلّف من الحوادث » ، وهذا لا يرتبط بالحدّ الآخر - أعني المحدث - ونجد قولنا وجود المؤلّف هو وجود أجزائه وسطا فيه ، فيرتّب ويصير قياسين العالم مؤلّف من أجزاء حوادث والمؤلّف منها ليس إلّا هذا الحادث وذاك الحادث ينتج أنّ العالم هو هذا الحادث وذاك الحادث ، ويضمّ إلى قولنا إذا كان كذلك كان حادثا ينتج عن العالم محدث . واعلم أنّ هذا التفصيل في غير قياس المساواة كما إذا كان القياس استثنائيّا أو اقترانيّا ، حمليّا أو شرطيّا ، متّصلا أو منفصلا ، بتفاوت يسير في الأواخر ، وإذا كان القياس قياس مساواة ، فالحال كغيره ، غير أنّ المقدّمة الخارجيّة ينبغي أن تستخرج وتوضع على حدّتها ، ثمّ توضع مكانها كما تستعمل في فنون الرياضة كأن يقال : إنّ زوايا المثلث تساوي قائمتين ، لأنّا إذا أخرجنا من زاوية الرأس خطّا موازيا للضلع