السيد الطباطبائي
310
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
البسيط الذي لا حدّ له ، وربّما نقل عن الشيخ في التعليقات « 1 » ، وظنّي أنّه ذكره في بيان أن لا حدّ لكلّ شيء ، فإنّ منها البسائط ، وكيف كان فلا نعرف المقصود من هذا الكلام ، بل هو كلام ظاهري ، فإنّه إن أمكن أن يحصل كمال العلم بشيء من الأشياء أمكن لكلّ شيء بسيطا أو مركّبا ، فإنّ المركّب ليس إلّا مجموع بسائط ، ولا وجود لهذا المجموع إلّا هذه البسائط ، فليتأمّل في هذا الكلام . والمسلّم أيضا أنّ كلّ نظري حيث ينحلّ إلى أوساط متخلّلة حتّى يتّصل بالبداهة إلى قضايا غنيّة عن الوسط ، فكلّ قضيّة نظريّة تنحلّ إلى قضايا ضروريّة غنيّة عن الوسط . نعم ، القضايا المطوية الأوساط لا تكون نظريّة ، ويظهر من ذلك أنّ الاستدلال والتنبّه ليسا نوعين متباينين من مطلق البيان ، بل يختلفان بالقرب من الضرورة وبطي الوسط وعدمه . الفصل السابع في تركيب القول الشارح الشيء الذي يشرح بالقول أمّا أن يكون مهيّة تامّة من المهيّات مركّبة ولو عقلا ،
--> ( 1 ) لقد ورد في كتاب ( التعليقات ) للشيخ الرئيس ما يقرب من هذا المعنى ، فقد ورد : « لمّا كان الإنسان لا يمكنه أن يدرك حقيقة الأشياء لا سيّما البسائط » . الصفحة : 34 . وورد : « الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدرة البشر ، ونحن لا نعرف من الأشياء إلّا الخواصّ واللوازم والأغراض » . الصفحة : 34 . وورد : « الإنسان لا يعرف حقيقة الشيء البتّة ، لأنّ مبدأ معرفته الأشياء هو الحسّ » . الصفحة : 94 .