السيد الطباطبائي
297
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
القسم كثيرا في قياسات الخلف « 1 » ، وقد يتّفق في بعض المغالطات العامّة الورود . فهذه سبعة أقسام من الغلط من جهة المعنى ، أمّا أنّ الغلط يقع فيها فغير محتاج إلى البيان ، وامّا أنّ الغلط من جهة المعنى منحصر فيها ، فقد قال الشيخ : « وذلك يعني الانحصار في سبعة ، لأنّ التضليل من جهة المعنى ، أمّا أن يقع من جهة أجزاء القول القياسي ، وأمّا أن تكون قضايا أو أجزاء القضايا ، وأجزاء القضايا لا صدق فيها ولا كذب ، والتضليل في المعنى يقع في الصدق والكذب ، فإذن ليس عنها وحدها لذاتها تضليل ، وأمّا القضايا فإمّا أن يكون الغلط وقع في القضيّة من جهة نقيضها ، أو من جهة نفسها لا من جهة نقيضها ، فإن وقع من جهة نقيضها فهو أن يكون الكذب ليس نقيضها ، فأخذ ما ليس بنقيض لها ، وهذا هو أن يكون ما هو سؤالان أخذ سؤالا واحدا ، فإنّه إذا سئل عن غير النقيض فليس السؤال واحدا ، وأمّا إذا وقع من جهة نفسه فيجب أن يكون لها لا محالة نسبة إلى الصدق حتّى يظنّ بها أنّها الصدق ، وإذ ليست تلك النسبة من جهة اللفظ فهو إذن من جهة معنى الموضوع ، وهو أن تكون القضيّة مناسبة لقضيّة أخرى في الموضوع ، بأن يكون موضوعهما واحدا ، أو شبه واحد ، فيظنّ المحمول واحدا ، وهو القسم الذي من جهة أخذ المحمولات الكثيرة أو يكون المحمول واحدا ، والموضوعان مختلفين ، وهو الذي من جهة العكس ، أو تكون النسبة والشرط مختلفا وهو إمّا بالإضافة أو الجهة أو المكان أو سائر شروط النقيض . فهذه أقسام ما من جهة القضايا ، وأمّا الذي من جهة القياس فهو أن يكون القول المأخوذ قياسا بعد وضع ما وضع علّة فيه ليس يلزم عنه قول آخر غيره ، فإنّ القياس في هذه المواضع ليس قياسا على المطلوب المحدود ، وهذا إمّا أن يكون لا يلزم
--> ( 1 ) قياس الخلف : وهو القياس الذي يستعان به للبرهنة على حقيقة شيء وإثباته من خلال إبطال نقيضه ، فإنّ الحقّ لا يخرج عن الشيء ونقيضه ، فإذا بطل النقيض تعيّن المطلوب .