السيد الطباطبائي
293
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
الخامس : الغلط من جهة القسمة « 1 » : وهو أن يكون القول عند التركيب صادقا وعند التحليل والتفصيل كاذبا ، والتفصيل أمّا بحسب الموضوع أو نفس القول ، مثال الأوّل : الخمسة زوج وفرد ، فهي زوج كما أنّها فرد ، كما أنّ الأبيض الحلو أبيض وحلو ، ومثال الثاني إن كان الإنسان جمادا فهو حجر ، وعند التفصيل يكذب . السادس : الغلط من جهة التركيب « 2 » : وهو أن يكون القول بحسب التحليل والتفصيل صادقا ، ومن جهة التركيب كاذبا ، مثاله أنّ العشرة تشتمل على تسعة ، وهي بعينها تشتمل على ثمانية ، فهي تشتمل على سبعة عشر هذا خلف ، فهذه ستّة أقسام . أمّا أنّها يقع فيها الغلط ففيه محتاج إلى البيان ، وأمّا أنّ الغلط من جهة اللفظ ينحصر فيها ، فقد قال الشيخ في الفصل الأوّل من المقالة الأولى من كتاب المغالطة ؛ ذلك لأنّ اللفظ إذا طابق المعنى لم يقع من جهته غلط ، وإذا لم يطابق المعنى بعينه ، فأمّا أن يدلّ أو لا يدلّ ، فإن لم يدلّ لم يغلط ، فإنّ ما لا يفهم لا يغلط منه ، وإن دلّ على معنى ، فواضح أنّ ذلك المعنى لا يكون هو المقصود ، فلا يخلو إمّا أن يكون المعنى المقصود قد يفهم منه وحدة أو يفهم منه لا وحدة . فإن كان يفهم منه وحدة ، فأمّا أن يكون وهو مفرد ، وأمّا أن يكون وهو مركّب ، فإن كان اعتبار ذلك من انفراده ، فإمّا أن يكون في جوهره ، وإمّا أن يكون من حال فيه ، وإمّا أن يكون حاله يلحقه من خارج ، فإن كان في جوهره فهو المشترك في جوهره ، وإن كان في حاله فهو المشترك في شكله وهيئته ، وإن كان من حال يلحقه من خارج
--> ( 1 ) ويسمّى مغالطة « باشتراك القسمة » . ( 2 ) ويسمّى مغالطة « تركيب المفصل » .