السيد الطباطبائي
288
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وإلّا لذهب الأمر إلى غير نهاية ، فكان غلط لا حق له ، وقد مرّ بطلانه في الفصل الثاني . ومن هذه الأمور يتبيّن أنّ كلّ غلط ينحلّ إلى حكم أو أحكام بالذات حقّة ، وإلى أحكام بالعرض مغلطة ، ودخولها في التصديق بالعرض ، ولعلّ هذا هو مراد المعلّم الأوّل فيما نسب إليه أنّ النزاع المعنوي بالحقيقة غير موجود ، وإنّ كلّ نزاع بالحقيقة لفظي . ويمكن أن يكون مراده أنّ ما هو الحقّ في كلّ نزاع مسلّم بالقوّة لضرورة التصديق بالأوائل ، وانتهاء تحليل كلّ قضيّة نظريّة حقّة إلى قضايا أوّليّة مترتّبة كبريات ، فكلّ غالط يسلّم الحقّ الذي يقابله ، فعلى أحد الوجهين ينبغي أن يفهم هذا الكلام ، واللّه الهادي تمّت المقالة الأولى من كتاب المغالطة والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على محمّد وآله الطاهرين