السيد الطباطبائي
285
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
لكنّه مع ذلك لا ينافي ما كنّا فيه . الفصل الخامس [ في الرابطة التي بين الحقّ والغلط ] قد عرفت « 1 » أنّ الغلط إنّما يكون بارتباط بين ما فيه الغلط والحقّ . فأقول : إنّ ذلك الارتباط لا بدّ أن يكون معنى محمولا على كليهما ، أمّا في المفرد فلأنّه ليس في ذلك الارتباط بعينه ، أو ما ينتهي بالآخرة إليه غلط وإلّا لذهب الأمر إلى غير نهاية ، فيكون هناك غلط بلا حقّ ، وقد ثبت في الفصل الثاني أنّه ممتنع ، وإذا كان ذلك فالغلط فيما عدا هذه الرابطة يوضع ما يصدق عليه نقيض الشيء مكانه ، وحينئذ فإمّا أن يكون الحكم بهو هو بين الارتباطين - أعني الارتباط باعتبار الطرفين بالذات - وبين الشيء ونقيضه بالعرض ، أو يكون بين الشيء ونقيضه بالذات ، والقسم الثاني محال ، فإنّ الحكم بهو هو لا يمكن إلّا بعد وحدة ما بينهما موجب للحمل ، وهو الارتباط ، والمفروض عدمه ، والمفهومان من غيره لا ارتباط بينهما ، فليس بينهما بالذات حكم يحمل ، بل بعرض وحدة ما بينهما كيف اتّفق ، وهو الارتباط فالحكم بهو هو في الارتباط بالذات وفيهما بالعرض ، وكذلك كلّ ما بالعرض لا يصحّ إلّا من وحدة ما وحمل ما وهو الموجب وبمثل ذلك يتبيّن الكلام في الغلط في الغلط في الحكم .
--> - و : 3 : 842 ، تسلسل 169 أ ، 25 - 35 . و : 3 : 851 ، تسلسل 169 ب ، 5 - 15 . و : 3 : 975 ، تسلسل 178 أ ، 20 - 25 . ( 1 ) في الفصل السابق .