السيد الطباطبائي

271

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

ولا من فصول فقط ، وأنّ الجنس والفصل منهما ما هو قريب ، ومنها ما هو بعيد ، والتامّ فيهما هو القريب . وأنّ الجنس الواحد لا يتحصّل بأكثر من فصل ، وأنّ الفصل الواحد لا يحصّل أكثر من جنس . وأنّ المهيّة الواحدة لا تتركّب من أجزاء إلى غير النهاية . وقد بان من ذلك معنى قولهم : « إنّ المهيّات البسيطة لا حدّ لها » ، إذ الواقع في حدّها يجب أن يكون نفسها ، فيكون مساويا في المعرفة مع المحدود وهذا خلف . ثمّ نقول : كما ذكروا قد مرّ في [ الفصل ] الثاني من المقالة الأولى أنّ كثيرا من المهيّات غير متصوّرة لنا بالكنه ، بل بوجه ، وينتج ذلك أنّ المهيّات التي شأنها ذلك إذا حدّت يجب أن يوضع مكان الذاتي فيها خاصّته ، ولا سيّما الفصول ، فيوضع مكان الفصل الخاصّة القريبة ، ويسمّى فصلا منطقيّا ، وربّما كان خاصّتان متساويان في القرب فيوضعان معا ، كما اتّفق في تحديدهم الحيوان بالجسم النامي الحسّاس المتحرّك بالإرادة فيكون الفصل متعدّدا . الفصل الرابع في مناسبة الحدّ والبرهان ، وزيادة الحدّ على المحدود ، واكتساب الحدّ بالبرهان فنقول : كما ذكروا أنّ الحدّ حيث إنّه يشتمل على مهيّة الشيء في نفسه وكمال ذاتيّاته ، فالأمور التي هي علل وجود الشيء خارجة عنه بالضرورة ، لكنّ الغرض من التحديد حيث كان إعطاء تصوّر الشيء مطابقا لوجوده في الأعيان ، ووجود غالب