السيد الطباطبائي

267

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

المقالة الرابعة من كتاب البرهان في الحدّ أربعة فصول : الفصل الأوّل في الغرض من هذه المقالة قد مرّ في أوّل الكتاب أنّ القول الذي يوجب تصوّر المطلوب - أعني المعرّف - قد يوجب تصوّره بأنّه ذاتي له ، وقد يوجبه بأمر خارج قد يوجبه بأمر خارج ، والموجب بأمر ذاتي له ، أمّا أن يوجب بتمام الذات أو ببعضه ، والموجب تصوّره بتمام الذات يسمّى حدّا تامّا ، والباقي إمّا حدّا ناقصا إن أوجب التصوّر ببعض الذات أو رسما تامّا إن كان مركّبا من ذاتي وخارج عرضي ، أو رسما ناقصا إن اقتصر على العرضيّات فقط . والغرض من هذه المقالة بيان الأحوال العارضة للحدّ التامّ من حيث هو حدّ تامّ ، فنبيّن فيها في فصل أنّ المهيّة لها معنيان . أحدهما : المقول في جواب ( ما هو ) ، وهي التي للمهيّات الحقيقيّة . [ ثانيهما : ] ( وما به الشيء هو هو ) ، وهذا موجود لكلّ شيء دون الأوّل . ويتبيّن بهذا أنّ لا ماهيّة لما لا وجود له .