السيد الطباطبائي

249

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

على مطلوب أعمّ من النتيجة أوّلا ، ثمّ على النتيجة ثانيا ، وذلك مثل البرهان على كون زوايا المثلث المتساوي الساقين مساوية لقائمتين ، فإنّه برهان على المثلث المطلق أوّلا ، ثمّ عليه ثانيا ، إلّا أن يقيّد الأوسط والأكبر بما يساوي به الأصغر . الفصل الثالث « 1 » [ مقدّمة البرهان لا بدّ أن تكون ضروريّة ] يجب أن تكون مقدّمة البرهان ضروريّة ، فنقول : كما بيّنوا المحمول لو لم يكن كلّيّا جاز زواله عن الموضوع في بعض الأوقات أو عن بعض الأفراد ، فلا يحصل يقين بالنتيجة هذا خلف ، فإذن المطلوب ثابت ، وقد بان من هذين الفصلين أنّ المقدّمة المستعملة في البرهان هو العرفيّة العامّة باصطلاح كتاب القضايا ، كما قيل « 2 » . قال الشيخ في الفصل الأوّل من المقالة الثانية من كتاب البرهان : « وكنّا إذا قلنا

--> ( 1 ) لقد ورد في بعض النسخ الفصل الثالث بهذه الصورة : « يجب أن تكون مقدّمة البرهان ضروريّة ، فنقول : كما بيّنوا أنّ المحمول لو جاز زواله من الموضوع لم يمتنع نقيضه ، فلا يكون هناك يقين بالمقدّمات ، فلا يكون يقين بالنتيجة ، هذا خلف . فإذن المطلوب ثابت » . ومن المناسب جعل هذا هو الفصل الثالث لكي يكون عدد الفصول سبعة ، كما ذكر في مقدّمة الرسالة . فيكون الفصل الثالث المذكور في بعض النسخ تحت عنوان ( مقدّمة البرهان لا بدّ من كونها ضروريّة ) ، وهذا الفصل يكون تحت عنوان ( لا بدّ أن تكون مقدّمة البرهان كلّيّة ) . ( 2 ) ذكر الشيخ الرئيس في كتاب ( النجاة ، قسم المنطق : 69 - 70 ) ، قائلا : « والضروري هاهنا غير الضروري الذي في كتاب القياس ، فإنّه يعني هنا بالضروري ما كان المحمول دائما للموضوع ما دام موصوفا بما وضع معه وإن كان لا ما دام موجودا » .