السيد الطباطبائي

241

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

عينيّة كجميع الأمور الماديّة ، أمّا أن يراد في مقدّماتها معان مجرّدة تلائم الطرفين ملائمة ما ، أو أن يراد أنّ هذا عند هذا الموضوع حتّى يصير الحكم حقيقيّا والعرض ذاتيّا محمولا على نفس الموضوع بالحقيقة لو كان ، وأمكن القصد إلى نفس الصورة العينيّة ، وهي الموضوع أو المحمول المشار إليه بالمعنى ، وعلى هذا يصير هيئة الحمل واقعا بنحو اشتراك الاسم على معيّنين : ثبوت شيء لشيء ، وثبوت شيء عند شيء . ثمّ أقول : إنّ القضايا الضروريّة المحسوسة التي موضوعاتها أو طرفاها من الأمور والصور العينيّة إنّما يكون المبدء الأوّل للتصديق بها التجربة ؛ وذلك لأنّ الضرورة لا تكون إلّا مع يقين ، واليقين لا يحصل يقينا إلّا مع دوام النسبة للموضوع ؛ إذ لو جاز زوالها وقتا وحصولها وقتا لكان الموضوع بنفسه لا يقتضي المحمول ، وجاز زواله عنه في كلّ وقت فرض ، ثمّ إنّ الحسّ الواحد حيث إنّه لا يوجب إلّا حصول الموضوع وحصول المحمول معه في النفس ، وهذا لا يوجب أن يكون الحكم دائميّا ، ولا أن يكون الموضوع هو الذي حصل المحمول عنده ، بل من الجائز أن لا يحسّ موضوعه ، فيجب أن تتكرّر النسبة على الحسّ تكرارا يوجب كون المحمول عن سبب ، ومع الموضوع دائما ، ثمّ يوجب المساواة بين الموضوع والمحمول عدم استناده إلى موضوع أعمّ ولا أخصّ ، وإلّا لاختلف الحال ، وهذه هي التجربة . تمّت المقالة الأولى والحمد للّه