السيد الطباطبائي
231
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
إلى أن ينتهى إلى جهات معلومة من كلّ وجه ، والكلام في التركيب بعكس الكلام في التحليل حتّى يستنتج وضع مطلوب ، وهو المطلوب . الفصل الرابع في أنّ التصديق الضروري على المشهور ستّة أقسام ، وأنّ الكلّ يرجع إلى الأولى ، وكذا كلّ ضروري لو كان غيرها ضروري أمّا الأوّل ، فقد قسّم القوم القضيّة الضروريّة إلى ستّة أقسام بالاستقراء : الأوّل : الأوّليّات « 1 » ، وهي القضايا التي لا تحتاج في التصديق بها إلى غير تصوّر الطرفين ، كقولنا : الإيجاب والسلب لا يصدقان معا ، ولا يكذبان معا ، وأنّ الكلّ أعظم من جزئه . الثاني : الفطريّات ، و [ هي ] القضايا التي قياساتها معها ، وهي قضايا يلزمها وسط خفي لا يغيب عن الذهن عند تصوّر الطرفين ، كقولنا : الأربعة زوج ، والوسط هو الانقسام بمتساويين . الثالث : القضايا المحسوسة بالحسّ الظاهر ، كقولنا : إنّ العسل حلو ، أو
--> ( 1 ) عرّفها الشيخ الرئيس « هي القضايا التي يوجبها العقل الصريح لذاته ولغريزته ، لا لسبب من الأسباب الخارجة عنه ، فإنّه كلّما وقع للعقل تصوّر لحدودها بالكنه وقع له التصديق ، فلا يكون للتصديق فيه توقّف إلّا على وقوع التصوّر والفطانة للتركيب » . ( شرح الإشارات : 1 : 214 - 215 ) . ولقد سمّيت بالأوّليات لأنّها أوّل ما يحصل للعقل .