السيد الطباطبائي

228

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

متوقّفا على تصديق آخر ، فلو لم يحصل ، لم يحصل ، فلو كان هو أيضا كذلك ، فكذلك فلا يقف عند حدّ ، فلا يحصل تصديق ، وهذا خلف ، وللزوم حدود غير متناهية بالفعل بين الحدّين : الموضوع والمحمول ، والمقدّم والتالي ، في بعض المواضع ، وهذا خلف . قال في التعليم الأوّل بعد ما بيّن أنّ عدم التناهي ربّما يكون صاعدا في محمولات موضوع معيّن ، كمحموله ومحمول محموله ، وهلمّ جرا ، وربّما يكون نازلا في موضوعات محمول معيّن كموضوعه وموضوع موضوعه ، وهلّم جرّا ، وربّما يكون في وسائط محصورة بين موضوع ومحمول حدّين لقضيّة ، « فنقول : إنّ الوسائط بين حدّي الايجاب متناهية فليكن كلّ « ب أ » ، فنقول : الوسائط بينهما متناهية ، وهي الأشياء التي يحمل على كلّ واحد منها أو يحمل كلّ واحد منها على « ب » وبعضها على بعض في الولاء ؛ وذلك لأنّها لو كانت بغير نهاية لكان إذا أخذنا من جهة « ب » صاعدين على الولاء أو من جهة « أ » نازلين على الولاء لم نبلغ البتّة الطرف الثاني ، وسواء أخذنا بعضها على الولاء بلا واسطة بينها أو أخذنا بعضها ، وقد تركنا الوسائط فيما بينها أو أخذنا الكلّ متتالية ولا واسطة بينها ، وكانت لا تتناهى أو أخذنا الكلّ على طفرات تتضاعف لها ما لا نهاية له ، فإنّ الكلام في ذلك واحد ، فإذا كنّا كلّما ابتدأنا من حدّ لم ننته إلى حدّ آخر فليس هناك حدّ آخرّ ، فإنّه لا فرق بين أن تقول هذا سبيل لا تتناهى عند السلوك ، وقولك لا حدّ وكذلك قولك له حدّ وقولك تتناهى عند السلوك واحد . ثمّ قال بعد كلام له : فلأنّ بيان تلك يكون من أحد الأشكال الثلاثة : إمّا على سبيل الشكل الأوّل ، كما مثّلنا له ، فيجب على كلّ حال إن كانت الوسائط التي للكبريات السالبة تذهب إلى غير النهاية أن يحصل موجبات بغير نهاية لكلّ سالبة موجبة وسالبة ينتجانها معا ، ثمّ للموجبة موجبات ، وقد بان في الموجبات أنّها متناهية ، فإذا كانت الحدود الموجبة للصغرى السالبة لا يمكن أن