السيد الطباطبائي

113

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

واعلم أنّ كلامه سبحانه واحد ، وما يبدّل القول لديه ، وهو يقول الحقّ ويهدي السبيل ، فعلى هذا الأصل الواحد ندور ونجري ، والحمد للّه . وفي العلل : مسندا عن أبي بصير ، قال : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعي رجل من أصحابنا ، فقلت له : جعلت فداك يا بن رسول اللّه ، إنّي لأغتمّ وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا ، لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم ، لأنّا وإيّاكم من نور اللّه عزّ وجلّ فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تركت طينتكم كما اخذت لكنّا وأنتم سواء ، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا . قال : قلت : جعلت فداك ، أفتعود طينتنا ونورنا كما بدأ ؟ قال : إي واللّه يا عبد اللّه ، أخبرني عن هذا الشعاع الزاخر من القرص إذا طلع أهو متّصل به أو بائن منه ؟ فقلت : جعلت فداك ، بل هو بائن منه . فقال : أفليس إذا غابت الشمس ، وسقط القرص عاد إليه فاتّصل به كما بدأ منه ؟ فقلت له : نعم . فقال : كذلك واللّه شيعتنا من نور اللّه خلقوا ، وإليه يعودون ، واللّه إنّكم لملحقون بنا يوم القيامة » الخبر « 1 » . وفي أمالي الشيخ : مسندا عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، عن أبيه ، وعن جعفر بن محمّد ، عن أبيهما ، عن جدّهما ، قالا : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ في

--> ( 1 ) علل الشرائع : 1 : 140 ، باب العلّة التي من أجلها يغتمّ الإنسان ، الحديث 2 .