السيد الطباطبائي

108

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

فقال : أسماء أهل النار ، وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة . ثمّ قال : حكم اللّه وعدل ، حكم اللّه وعدل ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ « 1 » الخبر « 2 » . وروي هذا المعنى في المحاسن « 3 » أيضا . ومنها : ما يدلّ على انّ العود إلى ما كان منه البدؤ ، ففي العلل : مسندا عن أبي إسحاق الليثي ، عن الباقر عليه السّلام - في حديث طويل - : « ثمّ قال : أخبرني يا إبراهيم عن الشمس إذا طلعت وبدا شعاعها في البلدان أهو بائن من القرص ؟ قلت : في حال طلوعه بائن . قال : أليس إذا غابت الشمس اتّصل ذلك الشعاع بالقرص حتّى يعود إليه ؟ قلت : نعم . قال : كذلك يعود كلّ شيء إلى سنخه وجوهره وأصله » الخبر « 4 » . وهذا المعنى مع التمثيل متكرّر في أحاديث الطينة ، وفيه لطائف من المعاني . وفي الأمالي وتفسير القمّي - في حديث - قال : « خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا ، وشقيّا وسعيدا ، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضالّ » . إلى أن قال : « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ « 5 » من خلقه اللّه شقيّا يوم خلقه كذلك يعود

--> ( 1 ) الشورى 42 : 7 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 4 : 255 ، باب الأئمّة عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنّة والنار ، الحديث 4 . ( 3 ) المحاسن : 1 : 437 ، باب السعادة والشقاوة ، الحديث 415 . ( 4 ) علل الشرائع : 2 : 332 ، باب نوادر العلل ، الحديث 81 . ( 5 ) الأعراف 7 : 29 .