السيد الطباطبائي

336

الإنسان والعقيدة

الثالث : إنّه عليه السّلام أوّل من استخدم الألفاظ العربيّة لبيان المقاصد الفلسفيّة ، التي لا تفي بها الألفاظ - في اللغة العربيّة - بمعانيها الشائعة ، واستعمالاتها المتعارفة ، إلّا بعد تجريدها على نحو ما عن غواشي المادة ، وشوائب الخصوصيّات ، من ذلك : قوله عليه السّلام : « منعتها منذ القدمة ، وحمتها قد الأزليّة ، وجنبتها لولا التكملة » . وقوله عليه السّلام : « إن قيل : كان ، فعلى تأويل أزليّة الوجود ، وإن قيل : لم يزل ، فعلى تأويل نفي العدم » « 1 » . وقوله : « واحد لا من عدد ، دائم لا بأمد » « 2 » ، وغير ذلك من الألفاظ ، كلفظ الحقيقة ، ولفظة القوّة ، ولفظ الاستعداد ولفظي العلّة والمعلول ، وغير ذلك . وقد فرغ المؤلّف من تأليف هذه الرسالة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة بعد الألف هجريّة ، تلبية لرغبة بعض الاخوان العراقيّين .

--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة 318 من هذا الكتاب ، في علمه تعالى بغيره وعلم الغير به . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 314 من هذا الكتاب ، في تحقيق معنى التوحيد .