السيد الطباطبائي
330
الإنسان والعقيدة
12 في معنى القدر ومن كلامه عليه السّلام في القدر ما ورد : أنّه جاء إليه رجل فقال : « يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر » . فقال عليه السّلام : « بحر عميق فلا تلجه » ، . . . فقال : « يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر » ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أما إذا أبيت ، فإنّي سائلك : أخبرني : أكانت رحمة اللّه للعباد قبل أعمال العباد ، أم كانت أعمال العباد قبل رحمة اللّه ؟ » قال : فقال له الرجل : « بل كانت رحمة اللّه للعباد قبل أعمال العباد » . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « قوموا ، فسلّموا على أخيكم فقد أسلم ، وقد كان كافرا » . قال الراوي : وانطلق الرجل غير بعيد ، ثمّ انصرف إليه ، فقال له : « أبالمشيئة الأولى نقوم ونقعد يا أمير المؤمنين ، ونقبض ونبسط ؟ » . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « وإنّك لبعد في المشيّة ؟ أما إنّي سائلك عن ثلاث ، لا يجعل اللّه لك في شيء منها مخرجا . . أخبرني : أخلق اللّه العباد كما شاء أو كما شاءوا ؟ فقال : « كما شاء » . قال عليه السّلام : « فخلق اللّه العباد لما شاء أو لما شاءوا ؟ » ، فقال : « لما شاء » . فقال عليه السّلام : « يأتونه يوم القيامة كما شاء أو كما شاءوا ؟ » ، قال : « كما شاء » ،