السيد الطباطبائي

320

الإنسان والعقيدة

6 في بيان معنى صفاته « تعالى » العليا فمن كلام له عليه السّلام في الباب قوله : « مستشهد بكليّة الأجناس على ربوبيّته ، وبعجزها على قدرته ، وبفطورها على قدمته ، وبزوالها على بقائه ، فلا لها محيص عن إدراكه إيّاها ، ولا خروج من إحاطته بها ، ولا احتجاب عن إحصائه لها ، ولا امتناع من قدرته عليها . كفى بإتقان الصنع لها آية ، وبمركّب الطبع عليها دلالة ، وبحدوث الفطر عليها قدمة ، وبإحكام الصنعة لها عبرة ، فلا إليه حدّ منسوب ، ولا له مثل مضروب ، ولا شيء عنه محجوب ، تعالى عن ضرب الأمثال والصفات المخلوقة علوّا كبيرا » « 1 » .

--> ( 1 ) توحيد الصدوق : 69 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 26 . بحار الأنوار : 4 / 221 ، الحديث 2 ، تتمّة كتاب التوحيد ، أبواب أسمائه تعالى وصفاته ، باب 4 - جوامع التوحيد ، باختلاف يسير جدّا .