السيد الطباطبائي

307

الإنسان والعقيدة

2 المراحل الخمس لمعرفة اللّه تعالى ومن كلامه عليه السّلام : « أوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصّفات عنه ، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصّفة ، فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه » « 1 » . هذا بيان واف لمراتب معرفة اللّه ، وبالتعبير الاصطلاحي : شرح لمراتب التفكير الباحث في الفلسفة الإلهيّة ، من حيث سذاجته إلى أن ينتهي الأمر إلى عمقه ودقّته ، كما هو الحال في كلّ ما يتناوله الإنسان في دراساته العلميّة ، حيث بدأ بالسهل الساذج ثمّ يتدرّج في مراتب الدقة والاتقان ، في حدود طاقاته الفكريّة والعقليّة .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : شطر من الخطبة الأولى : 39 ، يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض ، وخلق آدم عليه السّلام .