السيد الطباطبائي
228
الإنسان والعقيدة
القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ » ، قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك ، فأحدّث بهذا عنك ؟ فقال : « لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر « 1 » ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون » « 2 » . ومنها : ما في التوحيد : عن هشام - في حديث الزنديق - حين سأل الصادق عليه السّلام عن حديث نزوله إلى سماء الدنيا ، فأجاب : « بأنّه ليس كنزول جسم عن جسم إلى جسم » ، إلى أن قال : « ولكنّه ينزل إلى سماء الدنيا بغير معاناة ولا حركة ، فيكون هو كما في السماء السابعة على العرش ، كذلك في سماء الدنيا ، إنّما يكشف عن عظمته ، ويري أوليائه نفسه حيث شاء ، ويكشف ما شاء من قدرته ، ومنظره بالقرب والبعد سواء » « 3 » . ومنها : ما في التوحيد : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، في حديث : « وسأل موسى وجرى على لسانه من حمد اللّه عزّ وجلّ : رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ، فكانت مسألته تلك أمرا عظيما ، وسأل أمرا جسيما ، فعوقب ، فقال اللّه تبارك وتعالى : لَنْ تَرانِي في الدنيا حتّى تموت ، فتراني في الآخرة » « 4 » - الحديث . ومنها : ما في عدّة من أخبار الجنّة « أنّ اللّه سبحانه يتجلّى فيها لوليّه ، ثمّ يقول له : ولك في كلّ جمعة زورة » « 5 » .
--> ( 1 ) كفر : فعل ماض جواب إذا . ( 2 ) التوحيد : 113 ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 20 . ( 3 ) انظر هامش التوحيد : 242 ، باب الردّ على الثنويّة والزنادقة ، الحديث 1 ، طبع ونشر مؤسّسة النشر الإسلامي / جامعة المدرّسين . بحار الأنوار : 3 / 330 ، كتاب التوحيد ، باب 14 - نفي الزمان والحركة والانتقال عنه تعالى ، الحديث 35 . ( 4 ) التوحيد : 256 ، باب الردّ على الثنويّة والزنادقة ، الحديث 5 . ( 5 ) بحار الأنوار : 8 / 215 ، باب 23 - الجنّة ونعيمها ، الحديث 205 .