السيد الطباطبائي
211
الإنسان والعقيدة
وما في خبر آخر أنّ ظاهره حكم ، وباطنه علم « 1 » . وما في بعض أخبار الجبر والتفويض ، كما عن التوحيد مسندا عن مهزم ، عن الصادق عليه السّلام في حديث ، قال : فقلت له : فأيّ شيء هذا أصلحك اللّه ؟ قال : فقلّب يده مرّتين ، أو ثلاثا ، ثمّ قال عليه السّلام : « لو أجبتك فيه لكفرت » « 2 » . وفي الأبيات المنسوبة إلى السجّاد عليه السّلام قوله : وربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا ومن الروايات ، أخبار الظهور التي تفضي بأنّ القائم المهدي عليه السّلام بعد ظهوره ، يبثّ أسرار الشريعة ، فيصدّقه القرآن « 3 » . وما في البصائر ، مسندا عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، قال : ذكرت التقيّة يوما عند عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : « واللّه ! لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، وقد آخى بينهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » « 4 » الحديث . وفي الخبر : أنّ أبا جعفر عليه السّلام حدّث جابرا بأحاديث ، وقال : « لو أذعتها فعليك لعنة
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 592 ، كتاب فضل القرآن ، الحديث 2 . ( 2 ) بحار الأنوار : 5 / 53 ، باب 1 - نفي الظلم والجور عنه تعالى ، الحديث 89 . التوحيد : 363 ، باب نفي الجبر والتفويض ، الحديث 11 . ( 3 ) فمنها : ما ورد في نهج البلاغة : الخطبة 138 ، حيث قال : « فيريكم كيف عدل السيرة ، ويحيي ميّت الكتاب والسنّة » . ومنها : ما في الغيبة / النعماني : 239 ، الحديث 30 ، « تؤتون الحكمة في زمانه حتّى إنّ المرأة لتقضي في بيتها بكتاب اللّه تعالى وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ، وأيضا في إلزام الناصب : / 222 ، فقد ورد في الحديث : « منّا الإمام الذي يكون عنده الكتاب والعلم والسلاح » . ( 4 ) بصائر الدرجات : 45 ، الحديث 21 ، باب في أئمّة آل محمّد عليهم السّلام حديثهم صعب مستصعب .