السيد الطباطبائي
203
الإنسان والعقيدة
تمهيد هذه رسالة في الولاية بقلم وارث الفلسفة الإسلاميّة المعاصر العلّامة الفقيد السيّد محمّد حسين الطباطبائي قدّس سرّه ، صاحب التفسير الكبير المعروف ( الميزان في تفسير القرآن ) . وتدور فصول الرسالة حول الكمال الإنساني الذي يبلغه أولياء اللّه ، والدرجة الرفيعة التي يتسنّمها هؤلاء في سلّم الرقيّ الفكري والنفسي والعملي . ويخلص المؤلّف في رسالته إلى أنّ هدف الرسالات السماويّة يتمثّل في دفع الإنسان نحو كماله المطلوب وإيصاله إلى درجة الأولياء . . الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . . إلى درجة الإنسان المرتبط بالحقيقة المطلقة حيث تزول الجبال ولا يزول . وكلّ تفاصيل التشريع إنّما تستهدف خلق المناخ الفكري والنفسي والاجتماعي اللازم لمثل هذه المسيرة التكامليّة . وبعد ، فالرسالة مكتوبة على طريقة سلفنا الصالح رضوان اللّه عليهم في معالجة القضايا الفكريّة ، وبلغتهم . وهي طريقة ولغة لا يستأنس بها المحدّثون ، ولكن يركن إليها المتعوّدون على الغوص في بحار التراث الإسلامي . ويجدون فيها عمقا وأصالة لا تتوفّر عادة في النصوص المسطّحة الحديثة . نأمل من نشر هذه الرسالة أن يستفيد منها المعنيّون ، واللّه من وراء القصد .