السيد الطباطبائي
199
الإنسان والعقيدة
خاتمة وقد عزمنا فيما مرّ على تخصيص فصل مستقلّ في آخر الرسالة بالكلام في معنى المغفرة ، لكن ضيق المجال ، وتراكم الأشغال منعنا عن الكلام ، وحجب دون المرام ، واللّه سبحانه أسأل أن يوفّقني أن ألحق فصلا بهذه الرسالة يتبيّن به ما كنّا نريده من وضع الكلام في ذلك ، وأرجوه إن يشاء ذلك فإنّه على كلّ شيء قدير . واعلم أنّ نوع الكلام في مباحث المعاد طويل الذيل ، مبسوط الأطراف ويهديك إلى ذلك أن تتدبّر في ما ورد في كلّ من المبدأ والمعاد من الآيات القرآنيّة والبيانات الإلهيّة . والذي صدّنا عن الغور في أكثر ممّا تشاهده في تضاعيف الفصول السابقة ، هو إيثار الاختصار ، على أنّ بسط المقال بأزيد ممّا رأيت غير ميسّر ولا ميسور عند الباحثين عن الحقائق ، ولذلك فالإشارة في هذه المطالب تغلب العبارات ، ولذلك غيّرنا أسلوب هذه الرسالة عن سائر الرسائل المتقدّمة عليها « 1 » .
--> ( 1 ) وفي ذيل هذه الرسالة ذكر المؤلّف قدّس سرّه قائلا : الحمد للّه على الإتمام بالدوام ، والصلاة على أوليائه المقرّبين ، سيّما سيّدنا محمّد وآله والسلام ، وقع الفراغ في العشر الأول من شهر جمادى الثانية من شهور سنة ألف وثلاثمائة وواحد وستّين هجريّة قمريّة ، وأنا العبد محمّد حسين الحسني الحسيني الطباطبائي . كتبت في قرية شادآباد من أعمال بلدة تبريز